الشيخ الأميني

57

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ومنها في وصف مرضه : لقد قلّ بين المهد واللحد لبثه * فلم ينس عهد المهد إذ ضمّ في اللحد ألحّ عليه النزف حتى أحاله * إلى صفرة الجاديّ « 1 » عن حمرة الورد وظلّ على الأيدي تساقط نفسه * ويذوي كما يذوي القضيب من الرند « 2 » ويذكر فيها أخويه الآخرين : محمد ما شيء توهّم سلوة * لقلبي إلّا زاد قلبي من الوجد أرى أخويك الباقيين كليهما * يكونان للأحزان أورى من الزند إذا لعبا في ملعب لك لذّعا * فؤادي بمثل النار عن غير ما عمد فما فيهما لي سلوة بل حزازة * يهيجانها دوني وأشقى بها وحدي أمّا ابنه هبة اللّه فقد ناهز الشباب على ما يفهم من قوله في رثائه : يا حسرتا فارقتني فننا * غضّا ولم يثمر لي الفنن أبنيّ إنّك والعزاء معا * بالأمس لفّ عليكما كفن وفي الديوان أبيات يرثي بها ابنا لم يذكر اسمه ، وهي : حماه الكرى همّ سرى فتأوّبا * فبات يراعي النجم حتى تصوّبا أعينيّ جودا لي فقد جدت للثرى * بأكثر ممّا تمنعان وأطيبا بنيّ الذي أهديته أمس للثرى * فللّه ما أقوى قناتي وأصلبا فإن تمنعاني الدمع أرجع إلى أسى * إذا فترت عنه الدموع تلهّبا وهي على الأرجح رثاؤه لأصغر أبنائه الذي لم يذكر اسمه ، ولا ندري هل مات

--> ( 1 ) الجادي : الزعفران . ( المؤلّف ) ( 2 ) يذوي من ذوى النبات وذوي : ذبل ونشف ماؤه . الرند : نبات من شجر البادية طيّب الرائحة يشبه الآس . ( المؤلّف )